القندوزي

338

ينابيع المودة لذوي القربى

إلى بطنه - وقال : ) هذا سفط العلم هذا لعاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في فمي ( 1 ) هذا ما زقني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زقا زقا ( 2 ) . والله لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت لأهل التوراة بتوراتهم ولأهل الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق التوراة والإنجيل فيقول : صدق علي قد أفتاكم بما أنزل في وأنتم تتلون الكتاب [ ليلا ونهارا ] أفلا تعقلون . [ 983 ] إن الحسن والحسين كانا كتبا فقال الحسن للحسين : خطي أحسن منك ، فقالا لفاطمة : احكمي بيننا من أحسن خطا ، فكرهت فاطمة عليه السلام أن تؤذي أحدهما بتفضيل أحدهما على الآخر . فقالت لهما : سلا أباكما عليا ، فسألاه عن ذلك . فقال علي عليه السلام : سلا جدكما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فسألاه عن ذلك . فقال : لا أحكم بينكما حتى أسأل جبرائيل . فلما جاء جبرائيل قال : لا أحكم بينكما ولكن إسرافيل يحكم بينهما . قال إسرافيل : لا أحكم بينهما حتى أسأل الله تعالى أن يحكم . فقال الله تبارك وتعالى : لا أحكم بينهما ولكن أمهما فاطمة تحكم بينهما . فقالت فاطمة : أحكم بينهما ، وكانت لها قلادة ، فقالت : أنشر جواهر هذه القلادة فمن أخذ منها أكثر فخطه أحسن ، فنشرتها وكان جبرائيل واقفا عند قائمة العرش فأمر الله تعالى اهبط إلى الأرض وأنصف الجواهر بينهما ألا يتأذى أحدهما ، ففعل جبرئيل احتراما وتعظيما لهما عليها السلام .

--> ( 1 ) لا يوجد في المصدر : " في فمي " . ( 2 ) في المصدر : " من غير وحي أوحى الله إلي " . [ 983 ] مودة القربى : 38 . سقط من الينابيع .